غيب الموت الجمعة الماضية واحدة من أهم رائدات العمل الوطني ومن ابرز الشخصيات النسائية الاستثنائية في يمن الجمهورية والوحدة.
رحلت بعد رصيد وفير وعطاء كبير في مسيرة الدفاع عن حقوق الإنسان وعملها الأكاديمي في الجامعات اليمنية.
الأستاذة القديرة الدكتورة وهيبة فارع، تولت في حياتها مناصب عديدة منها وزير حقوق الانسان الأسبق، ورئيس مجلس إدارة جامعة الملكة أروى، وعميد/ المعهد الوطني للعلوم الإدارية، ونائب عمادة كلية التربية بجامعة صنعاء، كما انها تعد احد رواد العمل الأكاديمي والتربوي، د. وهيية المرأة الاستثنائية المعطاء والإنسانة الودودة لطيفة المعشر وطيبة القلب ونقية السريرة والمحبة للخير والعمل ما ترددت يوما في تقديم خدمة لسائل طلبها وهي قادرة عليها.
هي صاحبة الحضور القوي بلا منازع من قلة من نساء وضعن بصمتهن في المشهد العام بكل أطيافه ومختلف مجالاته، امرأة حكيمة وأم مثالية وزوجة عظيمة، طوعت الكثير من الصعاب وتجاوزت الحواجز باقتدار وامتازت برجاحة العقل والعمل الدؤوب والثقافة الواسعة ورقي انساني لا مثيل له.
ترجلت عن جوادها بعد معاناة مع المرض وفضلت الرحيل بصمت وسط ظروف صعبة تمر بها اليمن وطنها الاحب وهو في وضع لا يسر قريب ولا بعيد، غادرتنا وما احوجنا لها ولأمثالها، بعد أن كانت شعلة من الذكاء والعطاء والعقل المفتوح، لمع اسمها كوزيرة ومديرة ورئيسة جامعة خاصة وشخصية اجتماعية ميزتها سماتها عن اخريات.
رحلت وهيبة وهي اسم على مسمى نعم انها هبة القدر لليمن واهلها وزملائها ملأت الدنيا تفاعلا وافعال عبر مشاركتها وحضورها في عديد المؤتمرات والمنتديات والفعاليات والحياة بشكل عام، تأثرت وأثرت وكانت تجسد بحق المرأة الحديدية، صاحبة شخصية قوية صارمة وحازمة، شكلت نموذج وقدوة في تعاملها وتفاعلها مع الاحداث والمجتمع.
استطاعت أن تكسب حب واحترام جميع من حولها وكل من تعامل معها، كم حضيت بتقدير واسع من كافة المكونات السياسية محققة رصيد كبير وحضور طاغي في حياتها
كما كانت إضافة مهمة وواحدة من أبرز القيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام.
عزاؤنا لزوجها واولادها وطلابها الذين كانوا بالالاف والذين تخرجوا على يديها ومن جامعتها الخاصة التي كانت نموذج قوي بين بقية الجامعات بحكم خبرتها وجدارتها في العمل الأكاديمي والإداري .
نسأل الله لها الرحمة والمغفرة ،وان يلهم الجميع الصبر والسلوان.